|
أكد
أعضاء من مجلس الحكم العراقي، شاهدوا صدام بعد اعتقاله، أن
الرئيس السابق لم يبد أي ندم عما ارتكبه من جرائم ولا يرى
مبرراً للاعتذار للشعب العراقي.
وأوضح أعضاء المجلس في مؤتمر صحفي أن صدام، بدا مرهقا نفسيا
وبدنيا، إلا أنه كان مقتنعا بأنه حكم البلاد بطريقة عادلة،
ولكن حاسمة.
وقال أعضاء المجلس إنهم سألوا صدام عن المقابر الجماعية،
فقال إنها كانت مخصصة لمن خانوا الوطن، أو هربوا من أداء
الخدمة العسكرية، أو اللصوص.
وحاول صدام خلال لقاءه بأعضاء المجلس أن يبرر ما قامت به
القوات العراقية في مدينة حلبجة الكردية التي تقع بالقرب من
الحدود الإيرانية (استخدام الأسلحة الكيماوية ضد سكان
المدينة) وكذلك قيامه بغزو إيران ثم الكويت.
وأوضح أعضاء المجلس أن لقاءهم بالرئيس السابق كان يهدف
للتعرف على حالته.
وأكد أعضاء مجلس الحكم العراق أن صدام كان يحمل بندقية، عند
القبض عليه، ولكنه لم يستخدمها، كما أشار أعضاء المجلس إلى
أن حارسين عراقيين كانا برفقته.
وقال أعضاء المجلس إن قوات الأمن الكردية "البشمركة" لعبت
دورا في عملية القبض على صدام، ولكن القوات الأمريكية قامت
بالعملية الرئيسية دون مساعدة من أحد.
وحول الأموال التي تم العثور بحوزة الرئيس العراقي السابق،
وقدرها 750 ألف دولار أمريكي، قال أعضاء المجلس إن الاتصالات
تتم حاليا لمعرفة مصيرها.
------------
قال عبد العزيز الحكيم الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي
في العراق ان صدام حسين يجب ان يحاكم امام محكمة عراقية
خاصة.
جاءت تصريحات الحكيم خلال زيارته الحالية للندن حيث اجرى
مباحثات مع عدد من المسؤولين البريطانيين على رأسهم رئيس
الوزراء توني بلير.
واضاف الحكيم ان المحكمة العراقية ستأخذ في الاعتبار
المعايير الدولية للقضاء وانه سيكون بمقدور مراقبين دوليين
الاشراف على اجراءات المحاكمة.
وقال الربيعي الذي قرأ بيان المجلس إن صدام "معتقل حاليا في
بغداد الكبرى".
وأكد عضوا المجلس أن صدام لم ينقل إلى قطر، وأشارا إلى أن
هذه الرواية نفتها سلطة التحالف المؤقتة.

وشدد بيان المجلس على الرغبة في بناء الوحدة الوطنية "على
أسس صلبة" وعلى إنهاء مظاهر "العنف والانتقام بناء عراقي
عادل ومسالم ومزدهر".
وقال البيان إن "صدام وأتباعه والإرهابيين المتسللين من
الخارج الذين ينشرون ثقافة الإرهاب في العراق" سيقدمون إلى
محاكم عراقية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ودعا البيان
العسكريين والمدنيين "الذين لم يرتكبوا جرائم ضد شعبهم إثبات
ولائهم للوطن".
عن وضع الرئيس العراقي المخلوع القانوني قال الربيعي إنه لم
يتقرر بعد"إذا كان صدام أسير حرب يتمتع بالحقوق التي تكفلها
اتفاقية جنيف أم أنه ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
------------------
وقد اعلن عدنان الباجه جي العضو في مجلس الحكم الانتقالي ان
صدام كان ما زال «غير نادم ومتمردا» حين التقاه مع اعضاء
آخرين من مجلس الحكم الانتقالي العراقي في تكريت امس. وقال
الباجه جي في مؤتمر صحافي في بغداد «وجدناه متعبا ومرهقا غير
انه كان غير نادم بل متمردا». واضاف «قال لنا انه كان قائدا
عادلا وحازما». وتابع «كان جوابنا انه قائد ظالم ومسؤول عن
قتل الاف العراقيين»، مضيفا ان صدام «لم يبد اي ندم». كذلك
قال موفق الربيعي العضو ايضا في المجلس خلال المؤتمر الصحافي
نفسه «لم نلمس في اي وقت لديه ندما على الجرائم التي
ارتكبها». واضاف «بل ابدى ازدراء حين تحدث عن المقابر
الجماعية وعن مقتل محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر»،
الشخصيتين الشيعيتين البارزتين. وقال المسؤول العراقي عادل
عبد المهدي انه «حين سئل عن المجازر، قال انهم لصوص». وافاد
الربيعي ان صدام حسين «لم يبد اي آسف لاجتياح الكويت او
للحرب مع ايران، او حتى لمجزرة حلبجة ، بل حاول تبريرها».
وأفاد الباجه جي انهم اجتمعوا مع صدام لمدة 30 دقيقة. وقال
مسؤول في الادارة التي تقودها الولايات المتحدة ان طارق عزيز
نائب رئيس الوزراء العراقي السابق ساعد في تأكيد هوية صدام.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه «لقد تم التعرف عليه
بمساعدة طارق عزيز». ولم يحدد المسؤول ما يعنيه.
|