|
ووضعت النيابه
يدها علي كافه التفاصيل ليقدم رئيس النيابه مرافعه رائعه في
جلسه المحاكمحه التي ا نعقدت
يوم 10 مايو عام 1921 وكان حضور المحاكمه بتذاكر خاصه اما
الجمهور العادي الذي كان يزدحم بشده لمشاهده المتهمين في
القفص فكان يقف خلف حواجز خشبيه وقال رئيس النيابه في
مرافعته التاريخيه :
هذة الجريمه من افظع الجرائم وهي اول جريمه من نوعها حتي أن
الجمهور الذي حضرها كان يريد تمزيق المتهمين إربا قبل وصولهم
الي القضاء هذة العصابه تكونت منذ حوالي ثلاث سنوات وقد نزح
المتهمون من الصعيد الي بني سويف ثم الي كفر الزيات وكانت
سكينه من بنات الهوى لكنها لم تستمر لمرضها وكان زوجها في
كفر الزيات يدعي انه يشتغل في القطن لكنه كان يشتغل بالجرائم
والسرقات بعد ذلك سافر المتهمان حسب الله وعبدالعال واتفقت
سكينه وريا علي فتح بيوت للهوي وكان كل من يتعرض لهما يتصدي
له عرابي الذي كان يحميهما وكان عبدالرازق مثله كمثل عرابي
يحمي البيت اللي في حارة النجاة وثبت من التحقيقات ان عرابي
هو الذي اشار علي ريا بفتح بيت شارع علي بك الكبير اما عن
موضوع القضيه فقد حصل غياب النساء بالتوالي وكانت كل من تغيب
يبلغ عنها وكانت تلك طريقه عقيمه لان التحريات والتحقيقات
كانت ناقصه مع ان البلاغات كانت تحال الي النيابه وتامر
الادارة بالبحث والتحري عن الغائبات الي ان ظهرت الجثه فعدلت
الداخليه طريقه التحقيق عمن يبلغ عنها واخر من غابت من
النساءكانت فردوس يوم 12نوفمبر وحصل التبليغ عنها يوم
15نوفمبر واثناء عمل التحريات والمحضر عن غيابها كان احد
الناس وهو المدعو مرسي وهو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا
فعثر علي جثه بني ادم فاخبر خاله الذي ابلغ البوليس وذهب
البوليس الي منزل ريا للاشتباه لانها كانت تبخر منزلها لكن
الرائحه الكريهه تغلبت علي البخور فكبس البوليس علي المنزل
وسالت ريا فكانت اول كلمه قالتها ان عرابي حسان هو القاتل
بعد ان ارشدت عن الجثث وتم العثور علي ثلاث جثث واتهمت ريا
احمد الجدر وقالت ان
عديله
كانت تقود النساء للمنزل واتضح غير ذلك وان عديله لم تذهب
الي بيت ريا الا مرة واحدة وان اتهامها في غير محله واعترفت
سكينه ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا ثم احضر حسب الله
وعبدالعال وامامهما قالت ريا وسكينه نحن اعترفنا فاعترف كل
منهما اعترافات لا تشوبها أي شائبه وعندما بدا رئيس النيابه
يتحدث عن المتهمه امينه بنت منصور قالت امينه انا مظلومه
فصاحت فيها سكينه من داخل قفص الاتهام ازاي مظلومه وفي جثه
مدفونه في بيتك دي انتي اصل كل شئ من الاول ويستطرد رئيس
النيابه ليصل الي ذروة الاثارة في مرافعته حينما يقول :ان
النيابه تطلب الحكم بالاعدام علي المتهمين السبعه الاول بمن
فيهم (الحرمتين)ريا وسكينه لان الاسباب التي كانت تبرر عدم
الحكم بالاعدام علي النسوة قد زالت وهي ان الاعدام كان يتم
خارج السجن..اما الان فالاعدام يتم داخل السجن ..وتطلب
النيابه معاقبه المتهمين الثاني والتاسع بالاشغال الشاقه
المؤبدة ومعاقبه الصائغ بالحبس ست سنوات.
هذا ما حكمت به المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة بسراى
محكمة الإسكندرية الأهلية فى يوم
الأثنين
16 مايو سنة 1921 الموافق 8 رمضان سنة 1339).
رئيس المحكمة
مــــلاحــظـــــــــة
هذه القضية قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية
وحكم فيها من محكمة النقض والإبرام برفض الطعن فى 30 أكتوبر
سنة 1921 .
ونفذ حكم الإعدام داخل الإسكندرية فى 21 و 22 ديسمبر سنة1921
|