|
كانت البداية
صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشى إبراهيم حمدي إشارة
تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع أبي الدرداء بالعثور علي
جثه امرأة بالطريق العام وتؤكد الإشارة وجود بقايا عظام وشعر
راس طويل بعظام الجمجمة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها
وبجوار الجثة طرحه من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمه
بأبيض ولا يمكن معرفه صاحبه الجثة ينتقل ضباط البوليس الي
الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر علي الجثه تحت طشت
غسيل قديم وامام حيره ضابط البوليس لعدم
معرفه صاحبه الجثه وان كانت من الغائبات ام لا يتقدم رجل
ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبدة ببلاغ الي الكونستابل
الإنجليزي جون فيليبس النوبتجي بقسم اللبان يقول الرجل في
بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لإدخال المياة
والقيام ببعض أعمال السباكة فوجئ بالعثور علي عظام أدميه
فأكمل الحفر حتي عثر علي بقيه الجثه التي دفعته للابلاغ عنها
فورا يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع
بنفسه الي بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50
مترا يري الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق
والبحث في القضيه المثيرة ويكتشف في النهايه انه امام مفاجاة
جديده لكنها هذة المرة من العيار الثقيل جدا اكدت تحريات
الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه
كان يستأجرة رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر
حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين
استأجروا من الباطن في الفترة الماضيه سكينه بنت علي وصالح
سليمان ومحمد شكيرة وان سكينه بالذات هي التي استأجرت الحجرة
التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت تحريات
الضابط المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجرة
ثم تركتها مرغمه بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستاجر
الاصلي لهذة الغرف السمني وبالتالي يشمل حكم الطرد
المستأجرين منه
من الباطن وعلي راسهم سكينه وقال الشهود من
الجيران ان سكينه حاولت العودة الي استئجار الغرفه بكل الطرق
والاغراءات لكن صاحب البيت ركب راسه واعلن ان عودة سكينه الي
الغرفه لن تكون الا علي جثته والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا
فقد ضاق كل الجيران
بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض
الرجال البلطجيه !أخيرا وضع الملازم الشاب يده علي اول خيط
لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام وواضح انها لامرأة
والثانيه في غرفه كانت تستأجرها سكينه وواضح ايضا انها جثه
امرأة لوجود شعر طويل علي عظام الجمجمه كما هو ثابت من
المعاينه وبينما الضابط لا يصدق نفسه بعد ان اتجهت اصابع
الاتهام لاول مرة نحو سكينه كانت عداله السماء مازالت توزع
هداياها علي اجهزة الامن فيتوالي ظهور الجثث المجهوله
استطاعت ريا ان تخدع سكينه وتورطها واستطاعت سكينه ان تخدع
الشرطه وتورط معها بعض الرجال لكن الدنيا لم تكن يوما علي
مزاج ريه او علي كيف سكينه ومهما بلغت مهارة الانسان في الشر
فلن يكون ابدا اقوي من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم ريا
وسكينه بصخرة من صخور الزمن المحفور عليها القدر والمكتوب
|