|
الاستيطان
الاسرائيلى فى الجولان :
مازالت قضيتا القدس الشريف والجولان القضيتين الاعقد فى
مسيرة السلام التى اجهزت عليها الحكومات الاسرائيلية
المتعاقبة منذ مؤتمر مدريد 1991 وحتى اليوم حيث يصبغ
ارييل شارون كل ساعة من ساعاته بالدم والعدوان والتأكيد
خلافا لكل قرارات الشرعية بأن القدس عاصمة ابدية
لاسرائيل وانه لن ينسحب من الجولان السورى المحتل كما
ينص بوضوح القرار 242 ويعضده القرار 338 الصادران عن
مجلس الامن الدولى
واطماع الحركة الصهيونية فى الجولان تعود الى العام 1887
حين انجزت اعداد خرائط للجولان وحوران فى جنوب سورية
حددت عليها اكثر من مئة موقع من بينها اثنا عشر موقعا
ادعت انها تضم رموزا يهودية وجاءت المحاولة الاولى
للاستيطان الصهيونى عن طريق جمعية بنى يهوذا التى حاولت
فى تلك الاونة امتلاك خمسة عشر الف دونم من اراضى قرى
الرمثانية التى تبعد 15 كم عن مدينة القنيطرة وقبل ذلك
كان لورانس اوليفانت قد اعد كتابا عام 1771 دعا اليهود
فيه الى احتلال الجولان التى هى ارض عربية سورية منذ
مطلع التاريخ
يمتد اقليم الجولان على مساحة 1860 كيلومترا مربعا فى
الزاوية الجنوبية من سورية يحده من الغرب فلسطين المحتلة
ومن الشرق وادى الرقاد الذى يصله بمحافظة درعا ومن
الشمال لبنان ومن الجنوب الاردن ويقع فى منطقة الاستقرار
الاولى فى سورية حيث تصل كميات الهطل المطرى السنوى الى
1000 ملم ويتموضع على ارض غنية بمياهها مما يضفى اهمية
واضحة على المنطقة واعلى نقطة فى الجولان عن سطح البحر
تبلغ 2814متر فى جبل الشيخ واخفض نقطة تصل الى 116 م تحت
سطح البحر فى منطقة الحمة عند بحيرة طبريا وهذا مايخلق
تنوعا فى المناخ يتراوح بين البارد والمعتدل والحار مما
يشكل ظرفا مثاليا للزراعة على مدار العام وللسياحة ايضا
ولاقامة مشاريع صناعية ترتبط بالمنتوجات الزراعية
وقدتم فصل القنيطرة اداريا عن مدينة دمشق عام 1966 لتصبح
محافظة وعاصمة للجولان الذى بلغ عدد سكانه ذلك العام
اكثر من 147 الف نسمة بكثافة تتراوح بين 45 و 75 نسمة فى
الكيلو متر مربع الواحد وبهذا كانت القنيطرة فى المرتبة
الثالثة من حيث كثافة السكان بعد اللاذقية وطرطوس وقبل
العدوان الاسرائيلى فى 5 يونيه 1967 وصل عدد سكان
الجولان الى 153 الف نسمة يعيشون فى 270 قرية ومدينتى
القنيطرة وفيق
و كان واضحا من سير العمليات العسكرية فى الجولان
ومارافقها من تدمير متعمد لمدنه وقراره وقتل 340 مدنيا
واعتقال 287 اخرين ان اسرائيل تريد المنطقة محروقة خالية
من السكان الذين اضطر معظمهم الى النزوح ولم يبق منهم
الا 14 الف مواطن موزعين فى قرى مجدل شمس وبقعاتا ومسعدة
وعين قنية واباد الاسرائيليون
خلال عدوانهم الكثير من القرى منها ام جوزة ، خربة فوءاد
، تل سلطان ،عين الحمرة ،سموعة وتلة الريحان وخلال
الشهور الاولى للاحتلال تم هدم 60 بالمئة من منازل
القنيطرة ثم وصلت نسبة الهدم الى 85 بالمائة وكان عدد
سكانها 20 الف نسمة طردوا جميعهم وفور الاحتلال باشر
الإسرائليون عمليات الاستيطان فى الجولان فاقامت وكالة
الاستيطان اليهودية بادىء الامر 4 مستعمرات هى مشيئون
كيلع رفيد ولفيدوت وبين عام 1967
وعام 1981 صادرت اسرائيل 352 الف دونم اى مايعادل مساحة
ثلاثة ارباع الجولان وانشأت فوق ركام القرى المهدمة 32
مستعمرة يعيش فيها 16 الف مستوطن ومن اهم المستعمرات فى
الجولان كتسرين نيف اتيف افنى افيك الروم الونى هيشان
اليعاد انيعام الخ
فى 14 ديسمبر 1981 اتخذ الكنيست قراره بتطبيق القوانين
الاسرائيلية على الجولان وفى 17 من الشهر نفسه اصدر مجلس
الامن بالاجماع قراره رقم 497 الذى اكد فيه ان قرار
اسرائيل ضم الجولان لاغ وباطل وليس له اى اثر قانونى
وطالب اسرائيل بالغاء قرارها فورا كما اصدر فى 28 يناير
القرار رقم 500 الذى اكد فيه ماجاء فى قراره السابق
واصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة فى 1982 دورتها
الطارئة التاسعة القرار رقم 272 ورفضت فيه قرار الضم
الجائر واكدت انه يشكل تهديدا مستمرا للسلام والامن
وكعادتها رفضت اسرائيل كل تلك القرارات الدولية وابت
تنفيذها . |