|
إسرائيل
تسعى لاستكمال مخططها الاستيطاني الهادف للسيطرة الكاملة
على مدينة القدس :
أن إسرائيل تعمل على تحقيق ذلك من خلال توسيع ما يسمى
بحدود القدس شرقاً وشمالاً، وذلك بضم مستوطنة "معاليه
أدوميم" التي يقطنها حوالي 20 ألف نسمة، كمستوطنة رئيسية
من الشرق، إضافة إلى المستوطنات العسكرية الصغيرة مثل "عنتوت"،
"ميشور"، "أدوميم"، "كدار"، " كفعات بنيامين"، من الجهة
الشرقية، و"كخان يعقوب"، "كفعات زئييف" ، "كفعات حدشا"،
"كفعات هاردار" من الشمال.
وأوضح السيد وليد أبو محسن مسؤول وحدة المساحة والخرائط
في المركز، التابع لجمعية الدراسات العربية بالقدس ، أن
هذه السياسة تضاعف عدد المستوطنين، وتقلل نسبة السكان
العرب الفلسطينيين الذين يشكلوا ثلث سكان القدس أي حوالي
220 ألف نسمة بما فيها الجزء المضموم 380 ألف نسمة،
مشيراً إلى أن عدد المستوطنين في مستوطنات القدس الشرقية
يساوي عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة (180
ألف مستوطن).
وأضاف السيد أبو محسن أنه بضم مستوطنة "معاليه أدوميم"
إلى حدود البلدية يضاف 20 ألف مستوطن إلى عدد المستوطنين
الموجودين في الحزام الاستيطاني حول القدس، وبذلك يصبح
أكثر من 200 ألف مستوطن يسكنون داخل حدود البلدية إضافة
إلي المستوطنات الشرقية التي تضاعف العدد إلى 400 ألف
يهودي في القدس الغربية، فتتوسع أوصال الضفة الغربية في
منطقة الوسط فتكون عبارة عن كنتونين على الأقل.
وبلغ عدد المستوطنات في القدس حسب إحصائيات مركز أبحاث
الأراضي 29 مستوطنة ، 14منها في الجزء المضموم من القدس
أي ما يسمى حدود القدس الشرقية.
وأكد السيد أبو محسن أن المستوطنات تبتلع الأراضي
السكنية العربية حيث تنتشر في لواء القدس على شكل تجمعات
استيطانية مكثفة تتخذ الشكل الدائري حول مدينة القدس
وضواحيها ممثلة بمراكز استيطانية كبيرة المساحة.
ويبدأ الجدار الاستيطاني الذي يلتف حول القدس من "جيلو"
جنوباً الى "معاليه أدوميم" شرقاً و"بزغات زئييف"
و"النبي يعقوب" شمالاً إلى "رموت" غرباً، بحيث يشكل هذا
الجدار إغلاقاً للقدس ويمنع التواصل العربي مع ما يسمى
حدود البلدية.
وتشكل هذه المستوطنات ضواحي يهودية تحيط بالقدس وتهدف
إلى عزلها عن الضفة الغربية، وأقيمت هذه المستوطنات على
الأراضي العربية التي سلبت من أصحابها تحت شعار استملاك
للمصلحة العامة وهو تهويد القدس، وتتواصل حكومة شارون في
توسيع البؤر الاستيطانية وعزل القدس عن الضفة الغربية
وبناء جيوب استيطانية داخل الأحياء العربية.
وتحدث السيد أبو محسن عن المضايقات التي يتعرض لها أبناء
القدس أو الجزء الشرقي منها والتي تهدف إلى طرد كل عربي
فلسطيني من القدس ليسهل التغلغل الإسرائيلي داخل الأحياء
العربية.
وتتمثل المضايقات بفرض ضرائب عالية على المحلات التجارية
والأبنية والمساكن وارتفاع أجرة العقارات داخل حدود
البلدية، الأمر الذي قلل البناء لارتفاع تكاليف البناء
في القدس وتزايد أعداد السكان مع منح إعفاءات ضريبية
للمستوطنين ومنح مقدمة من الحكومة الإسرائيلية، حيث اضطر
العرب الفلسطينيون للهجرة من داخل حدود بلدية القدس إلى
القرى المجاورة التي تكون عادة خارج حدود البلدية.
وتطرق السيد أبو محسن إلى السبب الرئيس لطرد الفلسطينيين
خارج القدس وهو الاستيلاء على الأراضي لبناء مستوطنات
داخل حدود البلدية، الأمر الذي تسبب في نقص البقعة
المخصصة للفلسطينيين، وأن ذلك تمثل بعدة أوامر عسكرية
منها اعتبارها أراض للمنفعة العامة ومناطق خضراء غير
مسموح البناء فيها وإغلاق عسكري ومنع البناء، إضافة إلى
قرار الاستملاك الذي يعتبر من أخطر القرارات ويتم بموجبه
استملاك الأرض لصالح الدولة.
وأشار إلى أن حدود البلدية (القدس الغربية) تم بشكل رسمي
توسيعها ولكن عملياً تم الاستيلاء على 72 كم مربعاً
بقرارات مختلفة وبتقييد التمدد العمراني في القدس وتحويل
المناطق الخضراء إلى مستوطنات إسرائيلية، كما حدث مع جبل
أبو غنيم، وما زالت إسرائيل تبحث عن ذرائع أخرى لطرد
الفلسطينيين خارج حدود البلدية.
ومن جانبه، أشار السيد جمال طلب مدير المركز إلى أن ما
يحدث في القدس هو عملية مصغرة لما يحدث في الضفة الغربية
وهي سياسة معاكسة لعملية السلام لأن حكومة إسرائيل ما
زالت تصادر أراضي الفلسطينيين وتنفذ سياسة التوسع
الاستيطاني وبناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في القدس،
كان آخرها جبل المكبر.
وأكد أن هذه كارثة حقيقية متعمدة لقطع أوصال المواطنين
الفلسطينيين وتهجيرهم خارج حدود القدس، مدللاً على ذلك
بقرية بيت صفافا التي لم يزد عدد سكانها ولا عدد البيوت
فيها منذ عام 1967م لكونها أراض ممنوع البناء عليها
فتضطر الأسرة بعد ازدياد عدد أفرادها إلى الهجرة، مضيفاً
أن القرى لو تركت على تمددها الطبيعي لتحولت الآن إلى
مدن.
حقوق السيادة على القدس للفلسطينيين حسب التاريخ
والقانون:
من جهة اخرى في هذا الصدد ذكرت دراسة للمركز الدبلوماسى
للدراسات الاستراتيجية ان حقوق السيادة على القدس ثابتة
للفلسطينيين بموجب القانون والتاريخ وقاعدة التوارث
الدولى وبموجب شواهد تاريخية تمتد الى ماقبل الانتداب البريطانى
والحكم العثمانى للمدينة.
وقالت الدراسة ان الثابت فى القانون الدولى المعاصر هو
ان السيادة على الاقليم تكتسب فى احدى حالاتها بناء على
خضوع الاقليم المعنى للسيطرة المتواصلة من قبل الدولة
صاحبة الادعاء دون منازعة من قبل الغير.
وعرضت الدراسة عددا من الشواهد التاريخية التى تدل على
بقاء السيادة القانونية على القدس فى يد الشعب
الفلسطينى ومن بينها ان القدس كانت خاضعة للحكم العثمانى
قبل الاحتلال البريطانى وهو مايعد احدى حلقات الحكم
الاسلامى للمدينة الذى استمر 13 قرنا.
وفى اشارتها الى حائط المبكى قالت ان ملكيته تعود
للمسلمين وان مايضعه اليهود من توابع متعلقة بعباداتهم
لاينشىء لهم اى حق ملكية فى الحائط انما يجب ان تتاح
لهم حرية الوصول للحائط لممارسة العبادة.
واعتبرت ان قبول اسرائيل لقرار التقسيم رقم 181 لسنة
1947 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة يرتب
عليها التزاما بعدم احتلال او ضم اى اجزاء من اقليم
فلسطين لان ذلك يعد مخالفة لقاعدة دولية تحظر اكتساب
الاراضى او النيل من الاستقلال السياسى لاى دولة
باستخدام القوة وعدم اعتراف دول العالم بنقل عاصمة اسرائيل
الى القدس ولم يعترف بذلك سوى دولتين فى امريكا
اللاتينية.
وانتقدت الدراسة عدم قيام الولايات المتحدة بالضغط على
اسرائيل لاجبارها على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية
مما ساعدها على اجراء التغيير الذى تريده ليس فى القدس
فقط ولكن فى كل الاراضى الفلسطيني.
واكدت الدراسة على تركز الجهود العربية على التاكيد على
عروبة القدس ومواجهة محاولات التهويد الاسرائيلية
وبطلانها وحماية المقدسات الاسلامية حيث اتخذت الدول
العربية قرارات جماعية بشان القدس من خلال جامعة الدول
العربية ومؤتمرات القمة العربية اكدت فيها على
عروبةالقدس ورفض كل اشكال الاستيطان الاسرائيلى.
وذكرت ان حل قضية القدس يظل مرهونا بحل الصراع العربى
الاسرائيلى ذاته والذى يجب ان يراعى فيه عدة متغيرات
منها احتمالات التغيرات الاقليمية وطبيعة المصالح الامريكية
فى المنطقة وردود الافعال الشعبية والفلسطينية تجاه ما
يحدث فى فلسطين خاصة بعد سياسات شارون الدموية من اغتيال
للقيادات الاسلامية ونهاية بالجدار الفاصل ويضاف الى كل
ذلك ما تطوع الرئيس بوش بتقديمه لشارون من رفض العودة
الى حدود 1967 وما يعنى ذلك من انكار حق العودة لللاجئين
ليزيد سكب البنزين على النار .
مخطط استيطاني خطير يبتلع جميع أراضي بيت اكسا شمال غربي
القدس :
----------------
كشف النقاب مؤخراً، عن مخطط استيطاني خطير يبتلع جميع
أراضي بيت اكسا شمال غربي القدس. حيث كانت أصوات وهدير
المركبات العسكرية لقوات الاحتلال وسيارات دائرة المساحة
الإسرائيلية كفيلة بإيقاظ حوالي1600 مواطن، يقطنون قرية
بيت إكسا شمال غربي مدينة القدس المحتلة من نومهم.
وأصيب مواطنو القرية بالذهول والصدمة حين فاجأهم ما يسمى
"ضابط الإدارة المدنية"، ومسؤول "دائرة التنظيم في
مستوطنة "بيت إيل" بأن جميع أراضيهم الزراعية وحقولهم
باتت تحت يد الاحتلال والمستوطنين بغية إقامة مستوطنة
جديدة على أراضى القرية على مساحة حوالي 14 ألف دونم.
وأخبر ضباط الاحتلال أهالي القرية وممثليها ورئيس
جمعيتها الخيرية، بأن حدود القرية وممتلكاتها من الآن
فصاعداً، أصبحت تقتصر على ألف دونم هي المنطقة المصنفة
"B" فقط،ب ينما اعتبرت بقية الممتلكات والأراضي "أملاك
دولة" يحظر على أصحابها الانتقال إليها والعمل بها
لزراعتها وفلاحتها.
وباشرت قوات الاحتلال فعليا بمسح هذه المساحات الشاسعة
من الأراضي ووضع اللوحات المعدنية الكبيرة باللون
الأحمر، التي كتب عليها "تحذير من جيش الدفاع الإسرائيلي
والإدارة المدنية هذه أملاك غائبي الدولة ومن يتواجد
داخلها يعرض حياته للخطر"، وغيرها.
وأبلغت تلك القوات وجهاء القرية الذين هرعوا إلى المنطقة
بأن جميع الأراضي الواقعة غربي شارع "المطاطة" الزراعي،
والتي تشكل الغالبية العظمى من الأراضي، باتت تحت تصرف
وملكية إسرائيل، والتي شرق الشارع وتقتصر على المناطق
السكنية المحصورة والضيقة أصلاً تبقى تحت تصرف سكان
القرية.
وأوضح رئيس جمعية بيت اكسا، أن بعض وسائل الإعلام والصحف
الإسرائيلية، تحدثت مؤخرا عن إقامة مستوطنة جديدة باسم "علونة"
تكون بمثابة امتداد لمستوطنة "رموت" وغيرها من
المستوطنات المقامة على أراضي جنوب غربي القدس على حساب
منطقة خربة العلاونة.
وبدوره بين السيد محمد سليم، رئيس المجلس المحلي في
القرية، أن الاحتلال بدأ يفكر جدياً بالسيطرة والاستيلاء
على هذه الأراضي منذ سبعة أشهر عندما شق بعض الطرق
الاستيطانية في المنطقة.
و أشار إلى أن جيش الاحتلال يسعى لمصادرة 14ألف دونم من
أراضي القرية لإقامة العديد من المخططات الاستيطانية في
حين يترك أهالي القرية وأصحاب هذه الأراضي بدون أملاك،
وداخل سجن كبير محاط من جميع الجهات بمستوطنات وطرق
استيطانية.
ووجه رئيس المجلس القروي صرخة للعالم أجمع من أجل التدخل
الفوري قبل فوات الأوان باعتبار ما يجري هو سرقة
للممتلكات الخاصة بأهل القرية، بشكل يتنافى مع أبسط
مبادئ حقوق الإنسان والأعراف الدولية. |