|
تونس
2004 00 قمة التحديات الكبرى :
ترددنا كثراً قبل ان نستخدم تعبير التحديات الكبرى لنصف
العقبات التى تواجه القمة العربية التي كان مقرر إقامتها
فى تونس فنحن تعودنا دائماً على ان نصف كل التحديات التى
تواجهنا بانها تحديات كبرى وقبل كل قمة تثور هذة
التحديات دونما وضع نهاية لها كما لو انه قد كتب على
العمل العربى المشترك الا يعرف سوى التحديات ولايحقق سوى
القليل من النجاحات 00 هذا اذا كانت هناك نجاحات أساساً
00 عموماً كان من المقرر أن يجتمع القادة العرب صباح
الاثنين 29 مارس 2004 فى دورتهم العادية فى تونس بكثير
من المشاكل على الاجندة العربية وعدد من المقترحات
للاصلاح 00 من اهم هذه المشاكل كانت مشكلة تمثيل العراق
التى ثار الشارع العربى على قبول تمثيل مندوب الاحتلال
فى اجتماع للقادة العرب وعلى الرغم من حسم هذه القضية
وقبول تمثيل العراق من خلال وزير خارجية مجلس الحكم
الانتقالى الا ان هذا لايعنى ان المشكله قد حسمت فهى
بالغة الحساسية لكل عربى خاصة الذين يرون ان مجلس الحكم
الانتقالى ما هو الا مندوب عن سلطة الاحتلال ولا يمثل
العراقيين 00 لم تكن مشكلة التمثيل هى وحدها أزمة العراق
بل هناك عدة ازمات خاصة بالعراق منها اعادة حكم العراق
من خلال سلطة منتخبة وبحث الظروف الاجتماعية والانسانية
بالغة السوء للشعب العراقى 00 يضاف الى ذلك مبادرات
الاصلاح الخارجية التى تحدثت عنها الصحافة العالمية على
شكل عدة مشاريع لنقل الديموقراطية والاصلاح للدول
العربية أو حتى دمجها فى تجمعات اقليمية اوسع تحت مسمى
الشرق الاوسط الكبير 00 الا ان غتيال اسرائيل للشيخ أحمد
ياسين الزعيم الروحى لحركة حماس صعد بالقضية الفلسطينية
لتعود على قمة الاهتمامات مرة اخرى بعد ان كانت قد
تراجعت لصالح قضايا اخرى آنية مثل العراق ومبادرات
الاصلاح الخارجية ومقترحات اصلاح الجامعة العربية 00
لقد أحدثت عملية الاغتيال البشعة صدمة كبيرة فى فلسطين
والعالم العربى والاسلامى 00 بل وفى عواصم عديدة اخرى
على مستوى العالم 00 فهذه الجريمة تعبير عن ارهاب الدوله
المنظم 00 بالاضافة الى انه لم يكن لها مبرر 00 فالشيخ
كان ينظر له على انه قائد سياسى يعد رمزاً من رموز
القضية الفلسطينية وليس مجرد زعيم لاحدى حركات المقاومة
00 بالاضافة الى ظروفه الصحية بالغة التدهور حيث انه شيخ
قعيد مصاب بالشلل لايكاد يرى بعينيه 00 عموماً ان اغتيال
الشيخ يعد رسالة بالغة الوضوح للكافة بأن شارون وجماعته
لايعرفون سوى القتل 00 والنتيجة المباشرة هو نسف ما قد
يكون باقباً من رهان على امكان اعادة استئناف المفاوضات
للتوصل الى تسوية سياسية 0
*** جدول أعمال القمة 00 مشكلات لاتنتهى وأزمات معقدة :
===================================================
كان من المنتظر ان تناقش القمة فى تونس جدول أعمال متخم
بتجارب أكثر من خمسون عاماً معظمها كان يحتاج لمراجعات
كبيرة وبعضها كان لابد من انخاذ قرار سريع فيه 00 جدول
الاعمال المتخم هذا كان احد الاسباب الهامة التى أدت الى
تأجيل القمة 00 وقد رأينا أن نعرضه لعل يصبح فى الامكان
تحديد موعد عاجل للقمة ويصبح هذا الجدول هو اجندة عملها
00
يتصدر جدول اعمال القمة00 التى تأجلت أو التى سوف تنعقد
أو حتى التى لن تنعقدالى أجل مسمى 00 18 بنداً القضية
الفلسطينية بجميع جوانبها فى ضوء التصعيد الخطير باغتيال
الشيخ ياسين 00 كما يتضمن جدول الاعمال مناقشة ابعاد
الصراع العربى الاسرائيلى 00والاستراتيجية العربية
بالالتزام بالسلام على ضوء مبادرة السلام العربية التى
تم اعتمادها فى قمة بيروت 2002 0
يتضمن جدول الاعمال كذلك الموقف العربى من استمرار
احتلال اسرائيل للجولان والجنوب اللبنانى
كذلك سيتم بحث تطورات مسيرة السلام فى السودان والصومال
00 ودعم جزر القمر 0
كما ستتم مناقشة مبادرة العقيد القذافى لتطوير الجامعة
العربية
كما ستتم مناقشة مبادرة اليمن التى تقدمت بها فيما يخص
الحالة العراقية تقترح فيها على القمة الدعوة الى تأجيل
الانتخابات العراقية لمدة عام 00 الى جانب تكوين لجنة
ثلاثية لعودة الاستقرار للعراق تضم الامم المتحدة
والجامعة العربية وقوات التحالف وينضم اليها مجلس الحكم
الانتقالى لمناقشة مستقبل العراق .
كما تقدمت اليمن بمبادرة اخرى حول القضية الفلسطينية
تطالب فيها بانضمام جامعة الدول العربية الى اللجنة
الرباعية للسلام وتطبيق خريطة الطريق
** وفى بند الاصلاح تناقش القمة المبادرة المصرية لاصلاح
مسيرة العمل العربى المشترك والتى تقدمت كل من الاردن
واليمن بمبادرات اضافية لها الى جانب تعديل ميثاق
الجامعة العربية 00 واضافة تسعة ملاحق حول مجلس الامن
العربى ومحكمة العدل العربية والبرلمان العربى وبنك
الاستثمار ونظام التصويت وتطوير المجلس الاقتصادى
والاجتماعى وآلية تنفيذ القرارات وآلية فض المنازعات 00
وانشاء المجلس الاعلى للثقافة 00
** وقد قدم السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة ورقة
لمجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة ماهو مطروح من
مبادرات خارجية لاصلاح الشرق الاوسط بالاضافة الى مبادرة
الامين العام للجامعة لتطوير مسيرة العمل المشترك والتى
تضم الملاحق التسعة والالتزام بسداد الدول لحصتها فى
موازنة الجامعة والتى تم سداد 49% منها من موازنة العام
الماضى 2003فى الوقت الذى تبلغ فيه متأخرات الدول فى
موازنات الجامعة نحو 100 مليون دولار 0
من المتوقع ان تكون القمة العربية المقبلة فارقة بالفعل
فى مسيرة العمل العربى المشترك وفى تحديد طبيعة العلاقة
مع العالم الخارجى 00 وعلى الرغم من عظم التحديات 00 الا
انها فرصة حقيقية لان يأخذ العرب بزمام المبادرة
ويشاركوا بايجابية فى صياغة مستقبل المنطقة وشكل ومآل
العمل العربى المشترك 0 |