|
الاتحاد
من اجل السلام نص فى ميثاق الامم المتحدة 00 هل يوفر
الحماية الدولية للفلسطينين ؟؟؟
مدى
اختصاص الجمعية العامة في توفير الحماية الدولية للشعب
الفلسطيني ان الذين قاموا بصياغة ميثاق الامم المتحدة
وضعوا ترتيبات محددة يمكن من خلالها تسوية المنازعات
بالاساليب التقليدية مثل تقصي الحقائق والتوفيق والوساطة
،كما ورد تعريفها في ميثاق الامم المتحدة ،فاذا تعذر ذلك
،تأذن احكام اخرى في الميثاق باستخدام الجزاءات
،والوسائل العسكرية التقليدية لاعادة السلم والامن
الدوليين.
واصبح افراد حفظ السلام يعرفون باسم اصحاب "الخوذات
الزرقاء "ولا يحمل المراقبون العسكريون للامم المتحدة
اسلحة في العادة ويحمل افراد قوات الامم المتحدة لحفظ
السلام اسلحة خفيفة ،ويسمح لهم باستعمالها في الدفاع عن
النفس فقط ، او اذا حاول اشخاص مسلحون منعهم من تنفيذ
اوامر قادتهم ،وهم يستعملون القوة في الظروف الاستثنائية
.
ويمكن ان يطلب من هذة القوات الاشراف على حالات وقف
اطلاق النار بين الاطراف المتحاربة ،ويمكن ارسال هذة
القوات ايضا كمراقبين او للاشراف على عمليات انسحاب بين
الاطراف.
ويمكن استخدام قوات الامم المتحدة لعدة اغراض اخرى ففي
نامبيا مثلا (1989-1990) قامت القوات بالاشراف على
الانتخابات التي ادت الى استقلال و اقامة حكومة في
نامبييا وهي بلد ناضل من اجل الاستقلال،و وفرت القوات
الخدمات الطبية الطارئة وساعدت في اعادة توطين اللا جئين،ويجوز
ان تطلب الامم المتحدة من اعضائها توفير قوات من اجل وقف
العدوان ،هذا ما يسمى باجراء انفاذ عسكري وليس اجراء
لحفظ السلم ،وقد حدث ذلك مرتين فقط في كوريا 1950وفي
الكويت 1991.
تعكس معالجة هيئة الامم المتحدة للاحتلال الاسرائيلي
للاراضي الفلسطينيه ابعاد مختلفه وذلك منذ قرار التقسيم
وحتى يومنا هذا،و هناك مجموعه من القرارات اتخذت من قبل
الجمعيه العامه ولجنة حقوق الانسان ومجلس الامن بشأن
الحقوق الانسانية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الا
ان اسرائيل لم تلتزم في تنفيذ أي قرار صادر عن هذة
المنظمة الدولية.
ومنذ اندلاع انتفاضة الاقصى الثانية في الثامن والعشرين
من سبتمبر 2001 و اسرائيل ترتكب ابشع الجرائم في حق
الشعب الفلسطيني من القتل العمد، التعذيب.المعاملة غير
الانسانية ،الاستيطان ،شن هجوم عشوائي يصيب السكان
المدنيين او الاعيان المدنية ،استخدام طاءرات "اف 16"في
الغارات على المناطق الفلسطينية ،تلوي وغير ذلك ،مما
يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان اسرائيلي يعتبره
القانون الانساني جرائم حرب دولية .
وحاول المجتمع الدولي حماية الشعب الفلسطيني من الابادة
الجماعية بارسال قوات دولية لحفظ السلام وتارة اخرى
بارسال مراقبين دوليين لمراقبة ما يحدث بينهما لتحديد
مسؤولية المعتدي عن عدوانه ، الا ان الولايات المتحدة
الامريكية استخدمت حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار لارسال
مراقبين من الامم المتحدة لحماية الفلسطينيين وهذا
الموقف متعارض مع مباديء القانون الدولي الانساني .
في ظل استخدام الفيتو الامريكي في مجلس الامن لمنع فرض
الحماية الدولية للفلسطينين وفي ظل عجز مجلس الامن عن
اتخاذ قرار في شأن موقف ما ،فيه تهديد للسلم الدولي او
اخلال به ،او عمل من اعمال العدوان وكذلك استخدام
الولايات المتحدة الامريكية لحق الفيتو بشكل تعسفي يثار
التساؤل عما اذا كانت الجمعية العامة تستطيع ان تتخذ
تدابير عقابية مشابهة لتلك التي يتخذها مجلس الامن بناء
على نصوص الباب السابع من الميثاق الخاص باستعمال القوة
للحفاظ على الامن والسلم الدوليين.
ولقد ثار هذا التساؤل بالذات بعد صدور قرار الاتحاد من
اجل السلام الذي يسمح للجمعية العامة (في حالة فشل مجلس
الامن في اتخاذ قرار بصدد المشكلة التي تهدد الامن
والسلم بسبب استخدام حق الاعتراض من جانب احدى الدول او
بعض الدول الكبرى ) ان تنظر بنفسها النزاع وان تتخذ
بشأنه ما تراه ملائما من تدابيير بما في ذلك استخدام
القوة .
في الثالث من شهر نوفمبر 1950 اصدرت الجمعية العامة
للامم المتحدة قرارا عرف باسم الاتحاد من اجل السلام
وذلك عن طريق اتاحة الفرصة للجمعية العامة في احلالها
محل مجلس الامن عند عدم تمكن هذا الاخير من اتخاذ تصرف
ما ازاء حالة من حالات تهديد الامن والسلم الدوليين ،
نتيجة لاستعمال عضو او اكثر من الاعضاء الدائمة لحقه في
الاعتراض على القرار .
ومن بين الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن للجمعية
العامة ان تمارس الاختصاص الممنوح لها بواسطة هذا القرار
، فيشترط اولا ان تكون هناك حالة من حالات تهديد الامن
والسلم الدوليين او وقوع عدوان على دولة او اكثر من جانب
دولة او دول اخرى ..وهذا الشرط ينطبق على عدم مشروعية
الاحتلال والعدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية
بالقوة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جريمة العدوان
واستخدام احدث انواع الاسلحة ضده يشكل تهديدا الامن
والسلم في منطقة الشرق الاوسط .
ويشترط ثانيا :ان يعجز مجلس الامن عن اتخاذ قرار في هذا
الصدد بسبب استخدام حق الاعتراض التوقيفي ، و هذا ينطبق
على الفيتو الامريكي الذي عطل الأرادة الدولية في حماية
الفلسطينين بمنع صدور قرار مجلس الأمن و التلويح
بالعقوبات على اعضاء مجلس الأمن الذين صوتوا لصالح
القرار كما حدث لدولة كولمبيا . و يشترط أخيراً أن يحيل
المجلس إلى الجمعية العامة النزاع المعروض عليه في هذا
الشأن و له أن يدعوها عند إذن إلى دورة إنعقاد غير عاديه
إذا لم تكن منعقدة ، والقرار الصادر بالاحالة يعد من
قبيل المسائل الاجرائية التي يكتفي فيها بتحقيق اغلبية 9
اصوات دون اشتراط ضرورة اجماع الدول الدائمة على تأييد
القرار ، أي لا يجوز استعمال حق الاعتراض على مثل هذة
الاحالة .
لذلك قرار الاتحاد من اجل السلام يسمح للجمعية العامة ان
تصدر توصيات لاتخاذ تدابير جماعية لمواجهة الاخلال
بالسلم ،ويعطيها سلطة استعمال القوات المسلحة وكذلك يمكن
للجمعية العامة الدعوة طواريء مستعجلة خلال اربع وعشرين
ساعة للنظر في تطبيق قرار الاتحاد من اجل السلام وذلك
بناء على طلب من اغلبية اعضاء الجمعية العامة نفسها
،وكذلك القرار اوصى الدول الاعضاء في الامم المتحدة
بتخصيص بعض عناصر من قواتها لامكان الاستفادة منها ضمن
الوحدات العسكرية للامم المتحدة بناء على توصية الجمعية
او مجلس الامن ، ولقد كان ذلك اختصاصا منفردا لمجلس
الأمن ايضا .
لقد تم اعتماد قرار الاتحاد من اجل السلام في كثير من
المنازعات الدولية منها :1-ازمة قناة السويس 1956،2-
ازمة هنغاريا 1956 ، 3- المشاكل التي وقعت في لبنان
والاردن عام 1958، 4- مشكلة افغانستان 1980 5- مشكلة
ناميبيا 1981.
بناء على ما تقدم نستنتج ما يلي :
1-تقلص الدور الحقيقي للمنظمات الدولية وخاصة بعد تفكك
الاتحاد السوفياتي كقوة عظمى موازية للولايات المتحدة
الامريكية التي همشت واستبعدت دور الأمم المتحدة من
المشاركة في حل المنازعات الدولية كما هو الحال بالنسبة
للنزاع العربي الاسرائيلي ،واستخدام الولايات المتحدة
لحق الفيتو بشكل تعسفي ضد الحماية الدولية للشعب
الفلسطيني ،لذا يتضح ان الامم المتحدة قد اصبحت في ظل
النظام العالمي الجديد عاجزة عن التدخل الفعال لحل
المنازعات الدولية الا في الحالات التي تسمح لها
الولايات المتحدة الامريكية بذلك.
2- ان تقاعس الولايات المتحدة الامريكية عن ايجاد لحق
تقرير المصير للشعب الفلسطيني وارسال حماية دولية
للفلسطينيين سيكون من شأنه اظهارها بمظهر الدولة ذات
المعيار المزدوج في الحكم على الأشياء ، فهي مع الشرعية
الدولية ما دامت قواعدها تتوافق مع مصالحها الذاتية (الإحتلال
العراقي للكويت ) وهي ضد الشرعية الدولية طالما تعارضت
قواعدها مع اهدافها الخاصة (الإحتلال الإسرائيلي للأراضي
الفلسطينية وإستخدام حق الفيتو ضد الحماية الدولية للشعب
الفلسطيني .
4- ان اعطاء حق الاعتراض (الفيتو ) للدول الكبرى في مجلس
الامن يعبر عن انعدام مبدأ المساواة بين الدول وذلك في
عدم قيام الأمم المتحدة بالاختصاصات المنوطة بها بسبب
استعمال هذا الحق مثال ذلك استعمال الولايات المتحدة حق
الاعتراض ضد مشروع قرار حول توفير الحماية الدولية
للفلسطينيين .وكذلك عدم تمكين مجلس الامن من تنفيذ
القرارات الصادرة عنه والمتعلقة بدعوة اسرائيل الى
الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة ،في الوقت الذي كان
فيه مجلس الامن سباقا الى اصدار العديد من القرارات
وتنفيذها اثناء حرب الخليج وبعدها مما يدعونا ان نؤكد
بأن مجلس الامن في ظل النظام العالمي الجديد اصبح اداة
في يد الولايات المتحدة الامريكية تستعمله متى تشاء
لتحقيق مصالحها.
5-ان السلطة التنفيذية في القانون الدولي ،لم تتطور
بالصورة التي تكفل احترام القانون الدولي ، والتي تتفق
مع ما وصل اليه هذا القانون من تحريم استعمال القوة في
العلاقات الدولية الا في حالة الدفاع الشرعي كما تقضي
بذلك المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة وغيرها من نصوص
هذا الميثاق الامم المتحدة وغيرها من نصوص هذا الميثاق
،ولا سبيل الى الخروج من هذا النص الا بإنشاء قوة مسلحة
تتبع مباشرة هيئة الامم المتحدة ، تتدخل فورا عندما
تتعرض احدى الدول للاعتداء كما هو الان فيما فيما يتعرض
له الشعب الفلسطيني من جريمة حرب وهي العدوان ثم يمنع
عنه حماية دولية من مجلس الامن بينما تكافيء اسرائيل
بإلغاء قرار ياخذ طابع التوصية وهو الغاء الصهيونية شالا
من اشكال العنصرية من الامم المتحدة.
6-على الامم المتحدة ان تتخلى عن سياسة الكيل بمكيالين
والاخذ بمعياريين ، والمعيار المزدوج ،باعتبارها منظمة
مؤسسة على قواعد القانون الدولي – يجب عليها ان تستمد
تصرفاتها منه ،وابسط القواعد القانونية تقرر ان القانون
هو اساسا قواعد مجرده ،الأمر الذي يعني تطبيقه بموضوعية
والنأي به عن الظروف الشخصية او مجريات العلاقات التي
تربط دولة بدولة اخرى كما هو حاصل في العلاقات الامريكية
الإسرائيلية من خلال الهيمنة الامريكية على قرارات
المنظمة الدولية لصالح إسرائيل من خلال الهيمنة
الامريكية على قرارات المنظمة الدولية لصالح إسرائيل
وهذا يدل على الإستخدام الأمريكي لحق النقض الفيتو في
عدم ارسال حماية دولية لفلسطين.
7_ رفع قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية, من خلال بحث
الفلسطينيين عن دولة طرف في ميثاق روما لتقبل تقديم شكوى
ضد إسرائيل والمطالبة بتقديم القادة المسئولين عن عمليات
التصفية الجسدية, وبما أن فلسطين ليست دوله فلا يحق لها
حسب نظام المحكمة أن تتقدم بالشكوى على إسرائيل.
8ـ مطالبة إسرائيل بتطبيق بنود اتفاقيات جنيف الأربع على
الأراضي الفلسطينية.
9ـ الاستمرار في المطالبة بتوفير قوات حماية للفلسطينيين
لكشف الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.
المصدر : مقال للدكتور محمد فهد الشلالدة
استاذ الحقوق بكاية الحقوق الفلسطينية |