الاغتيالات الإسرائيلية

 

العدد 14

الحق في الحياة - تاريخ الاغتيالات الاسرائلية - حصيلة عمليات الاغتيال - عنف لاينتهى - لماذا حماس - موقف القانون الدولي - حماية دولية  - الشيخ المجاهد -  الرئيسية

لماذا الحرب الاسرائيلية على حماس ؟؟؟

 في أحدث دراسة إسرائيلية "إسرائيل" تعترف:

العمليات الاستشهادية سلاح فتاك.. يهدد وجوداسرائيل بالزوال :

عن مصدر "جافي للدراسات الاستراتيجية" في جامعة تل أبيب، أحد أهم مراكز الدراسات الإسرائيلية، صدرت مؤخراً دراسة مفصلة ومعمقة وبالغة الأهمية حول ظاهرة العمليات الاستشهادية، أظهرت قدراً كبيراً من الحيادية في كثير من جوانب قراءة الظاهرة وناقشت خطورتها على الكيان الإسرائيلي، وميزتها عن غيرها من أشكال المقاومة، كما ناقشت نشأة الظاهرة وتطورها ودوافعها وسبل مواجهتها.

*** سلاح فتاك :
================

ترد الدراسة بشكل واضح على تساؤلات المشككين والمنهزمين في الشارع الفلسطيني والعربي وهم قلة معزولة الذين يحاربون العمليات الاستشهادية ويطالبون بوقفها، زاعمين أنها تضر بالمصلحة الفلسطينية وتشوه صورة النضال الفلسطيني والعربي.
فالدراسة تصف سلاح العمليات الاستشهادية حين تتحدث عن بدء ما أسمته عهد إرهاب الانتحاريين، عن أن هذا السلاح "وحشي فتاك يسهل استخدامه وتصعب مقاومته". وهو يتميز في الوقت ذاته بأنه يتسبب في وقوع خسائر فادحة في الأرواح في الجانب الإسرائيلي، ويشيع حالة رعب كبيرة في أوساطهم تؤدي إلى إرباك الحياة في "الدولة" إلى درجة دفعت قائد الجيش الجديد "موشيه يعلون" إلى إطلاق تصريحات خطيرة مؤخراً عن الوضع الأمني في "إسرائيل" خلال الاجتماع القطري للحاخامات، أثارت ضده هجوماً عنيفاً من أوساط سياسية وإعلامية، حين تحدث بصراحة عن أن هجوم الجماعات المسلحة الفلسطينية أصبح يشبه السرطان الذي لا شفاء منه، وأنه يشكل خطراً وجودياً، مضيفاً تشككه في قدرة المجتمع الإسرائيلي على الصمود في هذه الحرب، مستجدياً حاخامات "إسرائيل" أن يعملوا على تعزيز قدرة المجتمع الضعيفة على الصمود.

***حماس.. الأب الروحي:
=================

وتقول الدراسة إن حماس تشكل الأب الروحي للعمليات وأنها "فور الإعلان عن تأسيسها في ديسمبر 1987م بعد أيام معدودة من اندلاع الانتفاضة السابقة تبنت الجهاد ضد "إسرائيل" كقاعدة أساسية لوجودها، وفي ميثاقها في أغسطس 1988 حددت الحركة أن الجهاد هو دربها والموت في سبيل الله هو طموحها".
وتضيف الدراسة أن "رجال حماس يقفون وراء العمليات الفتاكة جداً" مشيرة إلى تنفيذ الحركة لعملية في فندق بارك في نتانيا عشية "عيد الفصح" في 27 أبريل 2002م التي سقط فيها أكبر عدد من الإسرائيليين في عملية واحدة حيث قتل 29 إسرائيلياً. وتعطي الدراسة أمثلة أخرى لعمليات نفذتها الحركة وأسقطت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، أكبر بكثير من تلك التي نفذتها حركات فلسطينية أخرى.
وتحاول الدراسة تفسير سبب قوة عمليات حماس مقارنة بالآخرين، فتقول: "إن حركة حماس تحرص أكثر من الحركات الأخرى على اختيار المرشحين لتنفيذ العمليات، وتؤهلهم بصورة جيدة جداً".

***النشأة وموجات التصعيد:
======================

ترصد الدراسة مسار العمليات الاستشهادية وفق مراحل زمنية، وتقسمها إلى المراحل التالية:
أولاً: قبل اتفاق أوسلو:
تقول الدراسة إن العملية الأولى تم تنفيذها في 16-4-1993 قرب غور الأردن حين فجر فلسطيني سيارة مفخخة أسفرت عن قتل إسرائيلي وإصابة سبعة بجروح، وهي العملية الوحيدة التي نفذت قبل اتفاق أوسلو (13-9-1993)".

ثانياً: 1993 1996:تم تنفيذ العمليات الاستشهادية خلال هذه الفترة في ثلاث موجات أساسية. الأولى جاءت رداً على اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993، والموجة الثانية نفذت رداً على مذبحة الحرم الإبراهيمي في يناير 1994، فيما جاءت الثالثة والأعنف رداً على اغتيال مهندس العمليات الاستشهادية يحيى عياش في ديسمبر 1996، ومع أن الموجة الثالثة كانت الأقصر زمنياً، فإنها كانت الأشد عنفاً حيث وقعت عمليتان شديدتان في باصات خط 18 التابعة لشركة إيغد في القدس، الأولى في 25-2-96 وقتل فيها 25 إسرائيلياً، والثانية في 3-3-96 وقتل فيها 17 إسرائيلياً، والعملية الثالثة كانت في المجمع التجاري ديزنغوف سنتر في تل أبيب في 4-3-96 وقتل فيها 13 إسرائيلياً.

ثالثاً: 1996 2000:بعد موجة العمليات القاسية للانتقام لاغتيال عياش اتخذ رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وأجهزته الأمنية لأول مرة قراراً استراتيجياً بسحق حماس والجهاد الإسلامي كما تقول الدراسة، حيث تم اعتقال المئات من رجال حماس من قبل أجهزة أمن السلطة، وتمت مصادرة الكثير من الأسلحة، وسيطرت السلطة على المساجد التي كانت تخضع لتأثير حركة حماس وأغلقت العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية والتعليمية والاقتصادية التابعة للحركة بهدف ضرب بنيتها التحتية. وطرأ بالفعل انخفاض كبير في عدد العمليات الاستشهادية استمر حتى اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000، وعزت الدراسة هذا الانخفاض إلى عمليات الإحباط التي نفذتها أجهزة الأمن الإسرائيلية والنشاطات المتزامنة وأحيانا المشتركة مع أجهزة الأمن الفلسطينية للحد من النشاطات العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

رابعاً: انتفاضة الأقصى:خلال الانتفاضة الثانية استؤنفت العمليات الاستشهادية وتضخمت إلى أبعاد غير مسبوقة، وازدادت وتيرتها على نحو خاص بعد مارس 2001، ووفق الدراسة "لم يمر أسبوع بدون عملية استشهادية، وأحياناً كانت تنفذ عمليتان أو ثلاثة خلال أسبوع".
ولكن بعد تفجيرات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن وما أوجدته من أجواء صعبة ضاغطة، طرأ وقف مؤقت على تنفيذ العمليات الاستشهادية بعد أن أعلنت حركة حماس وقفاً مؤقتاً ومشروطاً لهذه العمليات استمر حتى أكتوبر بعد ضغوط مارستها السلطة ودول عربية، ولكن سرعان ما تم استئناف تلك العمليات.

***تطوير متواصل :
== ==============

وتعرض الدراسة إلى جوانب التطوير التي شهدتها العمليات الاستشهادية خلال انتفاضة الأقصى، وتصنفها ضمن النقاط التالية:
1 تصاعد عدد العمليات:
وكمؤشر على حجم هذا التصاعد مقارنة مع الفترة التي سبقت الانتفاضة الأخيرة، تذكر الدراسة أنه منذ بدأ عهد الاستشهاديين في أبريل 1993 تم تشخيص 149 102 منهم خلال انتفاضة الأقصى.

2 عمليات من نوع آخر:
وقصدت بها الدراسة عمليات إطلاق النار التي تم التخطيط لها كما لو كانت عملية "انتحارية"، حيث اعتبر المنفذون أنفسهم استشهاديين وأعدوا وصاياهم قبل خروجهم للمهمة وصوروها بالفيديو، وبعضهم كتب وصايا خطت تماماً مثلما يفعل منفذو العمليات الاستشهادية التفجيرية، كما لم يخطط مطلقو النار هؤلاء لوسائل الهرب بعد تنفيذ عملياتهم لإدراكهم أن فرص النجاة من مثل هذه العمليات منخفضة جداً.

3 انضمام قوى أخرى:
فبعد أن كانت العمليات الاستشهادية حكراً على التنظيمات الإسلامية، انضمت حركة فتح بصورة خاصة إلى هذا النمط من العمليات، وكمثال على ذلك تورد الدراسة أن الحركة نفذت خلال مارس الماضي خمساً من بين 12 عملية نفذت في ذلك الشهر.

4 نساء استشهدوا

شخصت الدراسة خمس نساء نفذن عمليات استشهادية جميعهن من حركة فتح.


****ما العمل؟
=============

تعترف الدراسة بشكل صريح بعد طرح السؤال الصعب: "هل يمكن أصلاً ردع الأشخاص المستعدين للموت من أجل قتل آخرين مكروهين بالنسبه لهم؟ يبدو أنه لا يوجد سؤال يثير قلق أجهزة الأمن الإسرائيلية أكثر من هذا السؤال".
وتقترح الدراسة الوسائل التالية لمواجهة الظاهرة أو تقليص أخطارها على المجتمع الإسرائيلي:
1 الاستخبارات الناجعة للكشف عن قادة "الإرهاب" ومرسلي "الانتحاريين" ( على حد قولهم )ومرشديهم والمهندسين الذي يعدون العبوات الناسفة، وكشف وإبادة مصانع إعداد المواد الناسفة.
2 الوقاية، من خلال العمل على كشف العمليات خلال محاولة تنفيذها.
3 العمل على اختراق المنظمات الإسلامية عن طريق استخدام عملاء داخل صفوفها، رغم صعوبة ذلك البالغة.
4 تعزيز الحراسة والرقابة على خطوط التماس وفي مراكز الاستجمام والمؤسسات التعليمية وفي وسائل المواصلات.
5 إقامة حاجز أمني على خط التماس بين الضفة الغربية و"إسرائيل" وبناء الجدار في أسرع وقت ممكن.
وبعد:
وفي ضوء هذه الدراسة الإسرائيلية المهمة التي هي شهادة من أهلها، يمكن أن نفهم سبب الانزعاج الشديد الذي يبديه الإسرائيليين ، وحلفاؤهم الأمريكان، في قناعاتهم وارتباطاتهم، إزاء استمرار هذه العمليات الاستشهادية، والضغوط الشديدة التي يمارسونها على حركات المقاومة لوقف هذا النوع من العمليات بشكل خاص. فهي تشكل خطراً وجودياً على "إسرائيل" كما يقول رئيس هيئة الأركان "يعلون"، !



موقع الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي دوت كوم

   اتصل بنا                 

Copyright © 2003 - Kabreet.com. All rights reserved to IMG

الرئيســية