|
يا شهيد ارتاح ارتاح
إحنا بنكمل كفاح 00 بهذا الهتاف المدوي كان أبناء الشعب الفلسطيني
يودعون شهيدا غالياً عزيزاً على نفس كل عربى مسلم سقط على ارض الانتفاضة
بصواريخ الغدر التى وجهوها فجراً للنيل من شيخ قعيد على كرسى متحرك منذ
كان عمره السادسة عشرة انتهى لتوه من لقاء ربه الكريم فى صلاة الفجر
ليلقى ربه اللقاء الأعظم فى الآخرة أستشهد الشيخ أحمد ياسين ومعه تسعة من
الابرياء لقوا ربهم الكريم 0
ويعاهدونه على الانضمام إلى المسيرة الخالدة وكانت أمهات الشهداء يزغردن
في موكب الجنازات قائلات وفروا الدمعة للفرح وكان لسان حال الشهداء ها
نحن راحلون ولكن أزهار فلسطين قادمة حتما 0
شعب الانتفاضات البطل صمد واستمر في صموده ودفع بقوافل الشهداء واحدة اثر
أخرى وعجزت جحافل اليهود عن تثبيط عزائم الشعب المنتفض و المضحي بالغالي
والنفيس وفي اعز ما يملكه . . قدم كل بيت فلسطينى شهيد أو شهيدة فداء لله
والوطن الغالى 00 فأبناء فلسطين بدءا من الصغير محمد الدرة مروراً بزهرات
فلسطين من البنات اللاتى قدمن حياتهن فداء للوطن مروراً بالقادة الكبار
ابو جهاد وابو على مصطفى ونهاية وليس بنهاية شيخ المناضلين احمد ياسين
كلهم فى فردوس الله خالدين 0
ان الحق في الحياة من الحقوق الأساسية للإنسان وبدون هذا الحق تصبح
الحقوق الأخرى سرابا أو مجرد أدوات تكميلية للحق في الحياة ،لذا لا عجب
أن يكون لهذا الحق أهمية خاصة في الاحترام و المحافظة عليه ، ولا غرو أن
تفرد له المواثيق الدولية نصوصا قانونية لتضفي عليه حماية دولية ومن هنا
كان وصف الحق في الحياة بالحق الطبيعي أو الأساسي الذي لا يجوز التنازل
عنه أو التراجع عنه بل هو أسمى من القوانين الوضعية فلا غرابة إذ هو هبة
الله سبحانه وتعالى لبني البشر .
ويحيط القانون الحياة الإنسانية و الحق في الحياة بإطار من الحماية من
اللحظات الأولى للإنسان إلى مماته فهذه الحماية تسبغ على الجنين في مراحل
تطوره ونشأته وتمتد الحماية القانونية إلى أعضاء الإنسان لأن الاعتداء
عليها يحمل معنى تعطيل حياة الإنسان جزئيا أو كليا وآيا كان الاعتداء على
حياة الإنسان فهو محل للتأثيم من قبل القانون سواء تطاول الفعل إلى إزهاق
روح أو عاهة أو جرح أو اثر ضار وسواء أكان الفعل عن قصد أو غير قصد …
ناهيك أن الحق في الحياة ليس شاملا السلامة الجسدية فقط بل يشمل السلامة
المعنوية أيضا والتي تشمل المعاملة وعدم استعمال العنف ضد المدنيين
المسالمين وعدم سلبهم أو التعرض لشرفهم ودينهم أو معتقداتهم أو تراثهم أو
إرهابهم و الغدر بهم أو تعريض سلامتهم للخطر .
ومن الأمور الملفتة للنظر انه في زمني السلم و الحرب يجب إسباغ الحماية
الكافية على حق الإنسان في الحياة وسلامته الجسدية و المعنوية لا فرق في
ذلك بين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاقي عام 1966 للحقوق المدنية
والسياسية و للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبين اتفاقيات جنيف
الأربع لعام 1949 وبروتوكولي عام 1977 .
بل أن هذه الأدوات التشريعية تحمي النساء والأطفال والكهول بشكل خاص
وتمنع التعرض للمدنيين و الهجوم على المرافق المدنية أو منع الضحايا من
الوصول إلى المستشفيات أو اعتقال الجرحى أو الأضرار بالمرضى و الجرحى أو
استخدام وسائل قتالية تصيب المدنيين بأشد الأضرار ، أو الهجوم على
المرافق المدنية أو تعريضها للأضرار أو بث الذعر بين المسالمين أو القيام
بهجمات عشوائية ضدهم أو تسبب في خسارة أرواح مدنيين ، أو استعمال الغازات
السامة أو الخانقة ، وهذه الوسائل جميعها نص عليها القانون الدولي
الإنساني ، وهذه وسائل تنبو عن الحصر ويجب ألا تستعمل في جميع الأحوال
ومهما كانت الأوضاع و الظروف ذلك أن المحمي هو الإنسان وحقه الأساسي
وبعده المتعلق بسلامته الجسدية و المعنوية
أنطلاقاً من كل هذه المبادىء نستعرض هنا فى هذا الملف تغطية واسعة لجرائم
الاغتيالات الاسرائيلية التى اعتمدت عليها اسرائيل منذ نشأتها وحتى الآن
للتمويه على اوجه القصور المتعددة التى تشوب سياسة الدولة وتؤكد على عنف
السياسة الاسرائيلية .
نعرض هنا أيضاً للسجل الدامى لمحاولات الاغتيال التى نفذتها اسرئيل ضد كل
من تجرأ وكان ضد رغباتها التوسعية التدميرية مع عرض لكيفية تنفيذ مثل هذه
السياسات داخل اجهزة الدولة 00 ولن يفوتنا بكل تأكيد التعريف بالشيخ
الجليل الراحل احمد ياسين وحركته الاسلامية البطولية التى نفذت العديد من
العمليات الموجعة ضد العدو .
ونختتم العرض بالتأكيد على ان السبيل الوحيد لمواجهة هذه الجرائم
الاسرائيلية الوحشية هى توفير حماية دولية لهم من خلال قوات حفظ السلام
الدولية ومن خلال بند " الاتحاد من اجل السلام " وهو احد البنود المهمة
فى ميثاق الامم المتحدة 00
ونرجو بان نكون من خلال هذا العرض المتواضع قد عبرنا عن بعض الغضب العارم
فى صدور ابناء الأمة الاسلامية والوطن العربى 00 لفقد الشيخ أحمد ياسين
00 |